الشيخ محمد السند
180
بحوث في القواعد الفقهية
لم يذكر الأجل في إيجاب العقد ، بل حكي عليه الإجماع ، بل عن كشف اللثام والمسالك « 1 » الجزم بذهاب المشهور إلى ذلك وإن كان المنقطع « 2 » مقصوداً له من صيغة الإيجاب . نعم حكى صاحب الجواهر « 3 » أنهما أشكلا ذلك الحكم . وعن ابن إدريس « 4 » التفصيل فإن كان الإيجاب بلفظ التزويج والنكاح فينقلب ، وإن كان بلفظ التمتع فيبطل ، وأن اللفظين الأولين صالحان لهما بخلاف الثالث ، فإنه مختص بالمتعة . وقيل « 5 » بالفرق بين تعمّد ترك الأجل فينعقد دائماً وبين الجهل به ونسيانه فيبطل ، بدعوى ظهور العمد في إرادة الدوام . ومال صاحب الجواهر « 6 » إلى المشهور إلّا أنه لم يستبعد البطلان مع قصد الانقطاع من نفس الصيغة ، بحيث يكون ذكر الأجل قرينة على الاستعمال أي لا من باب تعدد الدال والمدلول ، لأنه لم يقصد مطلق النكاح حينئذ وعليه يحمل مضمر سماعة . ثم إنه على قول المشهور هل هذا يطّرد في صياغات الشروط
--> ( 1 ) وقال صاحب الجواهر : « وانعقد دائماً في المشهور نقلًا وتحصيلًا بل لعلَّه مجمع عليه . . . » جواهر الكلام ، ج 30 ، ص 171 ، وذهب بعض الفقهاء إلى البطلان كما صرَّح العلامة في المختلف ج 7 ، ص 227 ، والشهيد الثاني في المسالك ، ج 7 ، ص 488 وغيرهما . ( 2 ) مسالك الإفهام ، ج 7 ، ص 487 . ( 3 ) المصدر السابق والصفحة . ( 4 ) السرائر الحاوي لتحرير الفتاوى لابن إدريس ج 2 ، ص 550 . ( 5 ) حكى هذا القول صاحب المسال : ج 7 ، ص 448 . ( 6 ) جواهر الكلام ، ج 30 ، ص 175 .